الشيخ يوسف الخراساني الحائري

78

مدارك العروة

وما ذكر في بعض الأخبار بخلافه فهو محمول على التقية أو الضرورة . ولا فرق في عدم الجواز بين أن يكون الحائل رقيقا أولا ، ولا بين الرجل والمرأة خلافا لبعض العامة ، لكن هذا كله في حال الاختيار وأما في حال الاضطرار فلا مانع كما سيأتي إنشاء اللَّه في الجبيرة . * المتن : الاضطرار لا مانع من المسح على المانع كالبرد ، أو إذا كان شيئا لا يمكن رفعه . ويجب أن يكون المسح بباطن الكف ( 1 ) ، والأحوط أن يكون باليمنى ( 2 ) ، والأولى أن يكون بالأصابع . * الشرح : ( 1 ) والدليل على أنه بالكف هو الاخبار البيانية ، وهو الغالب المتعارف ، وهو المقيد للإطلاقات على فرض الإطلاق لو لم نقل بانصرافها إليها - فتأمل . ( 2 ) كما هو مفاد صحيح زرارة « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » ودليل عدم الوجوب هو إطلاق الأدلة . وفيه انه مقيد بالصحيح المزبور فتدبر جيدا . * المتن : ( مسألة - 24 ) في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولا أو عرضا أو منحرفا ( 3 ) . * الشرح : ( 3 ) ووجه ذلك هو الإطلاق المتقدم . « الرابع » - مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ( 4 ) . * الشرح : ( 4 ) أما المسح دون الغسل فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع المحقق - الأخبار المتواترة حتى بالغ في الانتصار فقال : انها أكثر من عدد الرمل والحصى والكتاب العزيز وهو قوله تعالى * ( « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ) * سواء قرئ بجر أرجلكم كما هو الصحيح الفصيح المروي عن الباقر عليه السلام كما في التهذيب انه سئل عن قول اللَّه عز وجل * ( « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ) * على الخفض هي أم على النصب ؟ قال عليه السلام بل هي على الخفض كما أن الخفض محكي عن ابن كثير وأبي عمر وحمزة وعاصم في رواية أبي بكر ، أو